رحلة التغيير

ديسمبر 26, 2008

رحلة التغيير

يمر الإنسان خلال حياته في رحلات كثيرة ، و إحدى أهم هذه الرحلات – و أكاد أجزم أنها أكثرها تكراراً في حياته – هي رحلة التغيير.

فعندما ينتقل الإنسان من حالة النوم إلى حالة اليقظة ، أو أن ينتقل من وضعية الجلوس إلى وضعية الوقوف ، أو أن يدخل في صلاته أو أن ينتهي منها ، فهو قد أبحر في إحدى رحلات التغيير الكثيرة في حياته ، فما يلبث الإنسان أن ينتهي من إحدى رحلات التغيير ، حتى يبحر في رحلة تغيير أخرى ..

فهو – أي الإنسان – إنما يمضي حياته متنقلا بين رحلات التغير ، بل إن الحياة نفسها إنما هي رحلة تغيير من العدم إلى الوجود أو من الوجود إلى العدم ، فلا تنتهي رحلات التغيير هذه حتى و إن مات الإنسان ، فهو في رحلات مستمرة ، حتى يصل إلى مستقره الأخير ، إما إلى جنة “جعلنا الله و إياكم من أهلها” و إما إلى نار “أعذنا الله و إياكم منها” .

و التغيير الذي ننشده من كل إنسان ، و من المسلم على وجه الخصوص إنما هو التغيير الإيجابي ، و التغيير الإيجابي مرهون بحالة الإنسان ، فقد يكون الانتقال من حالة النوم إلى حالة اليقظة تغييرا إيجابيا ، كما قد يكون العكس “أي الانتقال من اليقظة إلى النوم” تغييرا إيجابيا كذلك ، و التغيير الإيجابي قد يكون في ظاهره غير ذلك، و إنما في حقيقته و في باطنه و في خفايا مفاهيمه هو تغيير إيجابي ، مثل أن يمرض الإنسان فلا يعلم ما الخير في مرضه!!

وكل تغيير في حياة الإنسان مرتبط بجهد و بذل و عناء ، و أكاد أجزم أنه كلما كان الجهد و البذل و العناء أكثر و أعظم و أصوب كلما كان التغيير أكثر نفعا و أكثر إيجابية ، كما قال تعالى : ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)) فالله – سبحانه و تعالى – قادر على أن يغير كل الكون و ليس الإنسان فقط بكلمة واحدة من حرفين ، قال تعالى ((ِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)) فسبحانه ما أعظم شأنه ، إنما أراد أن يكون التغيير نابعا من داخل الإنسان و من قرارة نفسه ، ليكون مقتنعا به ، فيبذل في سبيل التغيير قصارى جهده .

فيجدر بالإنسان أن يتحرى التغيير الإيجابي في حياته دوما و أبدا ، بل أحرى به أن ينشد الإيجابية في جميع مفردات حياته دون استثناء …

و دمتم

:)


تحياتي إلى أخي الدكتور موود

؛)

لماذا أكتب ؟!!!

أكتوبر 25, 2008

كما أن للكمبيوتر (أو الحاسوب) مدخلات و مخرجات .. فإن من باب أولى أن يكون للعقل البشري (الذي اخترع و صمم الكمبيوتر) مدخلات و مخرجات كذلك .. كما أن المشاعر و الأحاسيس الإنسانية تشترك مع العقل البشري في هذه الخاصية …

من هذا المنطلق .. تعتبر الكتابة أهم مخرجات العقل البشري .. و كذلك الأحاسيس و المشاعر الإنسانية .. فمن خلال الكتابة يستطيع الإنسان أن يتواصل مع غيره .. و ينقل له ثمرة فكره و إعمال عقله و جملة أحاسيسه و نوعية مشاعره .. و بالكتابة يستطيع أن يعبر عن رأيه من قبول و رفض أو موافقة و استنكار .. و بالكتابة يستطيع أن يصيغ موقفه من قضية أو حدث .. و بالكتابة يستطيع أن ينشر مبدأ أو يشرح فكرة …

و أنا بدوري .. سأكتب هنا .. سأكتب لأعبر عن رأي .. و أكتب لأنقل فكرة .. و أكتب لأصحح معلومة خاطئة .. و أكتب لأعرض عقلي .. و أكتب لأبين أحاسيسي .. و أكتب لأشرح مشاعري …

سأكتب عند الفرح .. و أكتب عند الغضب .. و أكتب عند الحزن .. و أكتب عند الرضا …

سأكتب .. و أكتب .. ثم أكتب …

ستكون الكتابة ملاذي بعد الله سبحانه و تعالى .. فمن خلالها أستطيع أن أعبر عما لم أقدر أن أفصح به أمام الناس .. و من خلال الكتابة أستطيع أن أتواصل مع أناس تفصلني عنهم آلاف الأميال ، دون الحاجة أن أعرفهم أو أن يعرفونني .. و من خلال الكتابة أستطيع أن أوصل رسالة لبعيد أفتقده ، أو لعزيز غاب عني …

سأكتب هنا في فترات متقطعة .. و من أماكن مختلفة .. فلا الزمان يحكمني ، و لا المكان يجبرني .. متى ما شعرت بحاجة للكتابة فستجدوني موجودا .. و ستجدون كتابتي متوفرة .. دون تأخير …

فانتظروني ……

:)   ::  محمد  ::  :)

كل عام و أنتم بخير ..

سبتمبر 30, 2008

بالأمس رحل عنا شهر رمضان الكريم .. و اليوم حل بنا عيد الفطر …

فلا أدري .. هل أحزن لفراقي رمضان؟!!  أم أفرح بلقائي للعيد؟!!

 

عموما مهما يكن ..

كل عام و أنتم بخير .. كل عام و أنتم إلى الله أقرب .. كل عام و أنتم أفضل و أحسن …

كل عام و أمتنا الإسلامية بخير .. كل عام و أمتنا الإسلامية  أكثر قوة و عزة .. كل عام و أمتنا الإسلامية أكثر وحدة …

 

تقبل الله طاعتكم .. و جعلكم ممن أعتقه سبحانه من النار …

كل سنة و أنتم طيبين .. من العايدين .. من الفايزين ..

 

::  محمد  ::

:)

بسم الله نبدأ …

سبتمبر 17, 2008

بسم الله الرحمن الرحيم …

الحمد لله رب العالمين .. و الصلاة و السلام على سيد المرسلين …

بسم الله أبدأ .. و به أستعين …

 

بعد طول تفكير و حيرة .. و بعد استشارة و استخارة .. قررت أن ألج باب عالم التدوين .. و أنا لم أزل متخوفا .. كخوفي من أي جديد .. فقررت أن تكون بدايتي عبر المدونات المجانية .. لكي أجرب هذا العالم .. فإن أعجبني و ارتحت فيه .. عملت على أن أنشئ مدونة خاصة بي .. فإن لم أستطع أن أطيل المكوث .. فسأعود من حيث أتيت …

 

ستكون هذه المدونة عبارة عن مذكرات شبه يومية لي .. و ستحوي بإذن الله كل شيء يخصني .. سأكتب فيها ما يدور في ذهني .. أو ما رأيته و أعجبني .. أو ما قرأته فشدني .. أو ما تعلمته فأفادني .. لذلك ستكون أشبه شيء بالكشكول أو الكنّاش .. ستحوي من كل علم .. و من كل فن .. و من كل بستان زهرة …

 

سأعبر فيها عن أفكاري .. و عما يجول في خاطري .. و عن مواقفي مع مختلف الأحداث .. و عن وجهة نظري في مختلف الاشياء …

 

سأضمنها بعضا من مشاهداتي .. و بعضا من قراءاتي .. و بعضا من كتاباتي .. و بعضا مما التقطته عدساتي .. و بعضا من حياتي …

 

لذلك أصبحت شيء من هناك ……


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.